عبد اللطيف البغدادي

65

فاطمة والمفضلات من النساء

وافاه أجله . وكانت خديجة بعد ذلك قد أعرضت عن الزواج مع كثرة الخاطبين لها من أشراف قريش حتى سعدت أخيراً السعادة العظمى بزواجها من رسول الله ( ص ) وبذلك أصبحت أماً للمؤمنين عامة ، وأماً للأئمة الأطهار خاصة ، وقد بارك الله في نسلها من جهة أبنتها سيدة نساء العالمين فاطمة وقد أجاد من قال : كان نسل النبي بنتاً فأضحى مثل نبت الربيع عّم البسيطا سبب زواجها برسول الله ( ص ) وكان سبب زواجها برسول الله ( ص ) على ما ذكر محمد بن عبد الملك بن هشام في كتابه ( السيرة النبوية ) نقلاً عن سيرة المؤرخ القديم محمد بن إسحاق أنه قال : كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم بشيء تجعله لهم ، وكانت قريش قوماً تجاراً ، فلما بلغها عن رسول الله ( ص ) ما بلغها من صدق حديثه ، وعظيم أمانته ، وكرم أخلاقه بعثت إليه ، وعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجراً ، وتعطيه من الربح أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، وأن يخرج مع غلام لها يقال له ميسرة فقبل رسول الله ( ص ) منها ، وخرج في مالها ذلك ، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام . راهب من رهبان النصارى يخبر ميسرة بنبوة النبي ( ص ) فنزل رسول الله ( ص ) في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان ، فأطلع الراهب إلى ميسرة فقال له : من هذا الرجل الذي نزل